ماذا يحدث لنا؟

ماذا يحدث لنا؟

يوم أمس كنت في جلسة نقاشية مع بعض الأصدقاء، نطمئن فيها عن أحوال بعضنا وماذا يفعل كل منا هذه الفترة وأين وصل وإلى أين هو ذاهب، وبعد سرد كل واحد منا أخباره، أجمعنا تقريباً على شيء واحد وهو أن هناك حالة عامة من فقدان الرغبة في المبادرة أو الإنجاز.

كنت أظن أن هذه الحالة تلازمني وحدي، فمنذ عدة أشهر وأنا متوقف عن نشاطي العام في وسائل التواصل الاجتماعي وصناعة المحتوى وحتى حضور الاجتماعات أو الجلسات المختلفة، أو تقديم أي شيء لأي جهة.

وبعد أن أنتهينا من جلستنا وفي أثناء مشاهدتي لمباراة الإنجليز مع الفرنسيين ومهرجان الأهداف الذي حصل خلالها، بدأت أتساءل عن السبب الذي يجعل هذه الحالة عامّة ومنتشرة إلى حد ما.

وبعد تأملي فيما دار في الجلسة لفت انتباهي ما قاله أحد الأصدقاء في معرض حديثه عن وضعه بأن عدم الاستقرار هو ما أوصله إلى هذه الحالة في البداية، وأن استقراره شيئاً فشيئاً بدأ يتجاوز هذه الحالة، وعاد لنشاطه بحده الأدنى.

ومن هنا بدأت أميل إلى أن أحد أهم أسباب هذه الحالة هو عدم الاستقرار بكل أشكاله (نفسي – مادي – عاطفي – مهني … الخ) يولّد حالة من الامتناع عن القيام بأي شيء، بل يجعلنا نؤدي الحد الأدنى من واجباتنا اليومية.

والبقاء في هذه الحالة أمر مزعج، فشعورنا بأننا جامدون دون إحراز أي تقدّم شعور مرهق يبعث بصاحبه إلى العجز الكامل.

فإن كنّا غير قادرين على الوصول لحالة الاستقرار في الوقت الراهن لسبب أو لآخر، فكيف يمكننا التعامل معه لنتجاوز هذه الحالة؟ فإن الأمرين مرتبطان ببعضهما؛ عدم الاستقرار يؤدي إلى شل الحركة، وعدم التقدم والإنجاز ينقلنا لحالة عدم الاستقرار.

ما زلت أحاول المضيّ قدماً محاولاً تخطي هذه الحالة المزعجة، والكتابة عن هذا الأمر هي أولى المحاولات علّها تكون محاولة ذي فائدة.

يا حي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *